Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل في بيان ما أشكل من الحديث من ذكر اليد والأصابع

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٤٦٩

تكون بمعنى القوة، قوله (١) تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ [ص: ١٧].

وتكون بمعنى الملك والقوة، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٧٣].

وتكون بمعنى النعمة (٢)، تقول العرب: كم يد لي عند فلان؟ أي كم نعمة (٣) أسديتها إليه.

وتكون بمعنى الصلة، ومنه قوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ (¬٤) أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١]، أي مما (٥) عملنا نحن، وقال الله (٦) تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] أي الذي له النكاح (٧).

وتكون بمعنى الجارحة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]، وقوله في الحديث: "بيده" عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته، فيقال: ما فلان إلا في قبضتي: بمعنى ما فلان إلا في قدرتي، والناس يقولون: الأشياء في قبضة الله يريدون في ملكه وفي (٨) قدرته، وقد يكون معنى القبض والطي: إفناء الشيء وإذهابه، فقوله ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ (¬٩)﴾ [الزمر: ٦٧] يحتمل أن يكون المراد به: والأرض جميعًا