التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
رسول الله ﷺ يقول: "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر".
وأخرجه أبو نعيم (١) الحافظ من حديث محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء (٢) "، غريب من حديث جابر، ومحمد، تفرد به عمر بن موسى الوجيه، وهو مدني، فيه لين (٣) عن محمد عن جابر (٤).
فصل
قلت: اعلم رحمك الله إن هذا الباب لا يعارض ما (٥) تقدم من الأبواب، بل يخصها، ويبين من يسأل في قبره، ولا يفتن فيه، ممن يجري عليه السؤال، ويقاسي تلك الأهوال، وهذا كله ليس فيه مدخل للقياس، ولا مجال للنظر فيه، وإنما فيه التسليم والانقياد لقول الصادق المرسل للعباد (٦) ﷺ وعلى آله وأصحابه (٧) إلى يوم التناد.
وقد روى ابن ماجه في سننه (٨) عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا دخل الميت في قبره مُثِّلَت (٩) له الشمس عند غروبها، فيجلس يمسع عينيه ويقول: دعوني أصلي".
ولعل هذا ممن وقي فتنة القبر (١٠)، فلا تعارض، والحمد لله.