Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٤١٣

كفرت فإن الله أبدلك (١) به هذا ثم يفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين، قال بعض أصحابه (٢): يا رسول الله ما أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق (٣) إلا هيل (٤) عند ذلك، فقال رسول الله ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾.

فصل

(٥)

صحَّت الأخبار عن النبي ﷺ في عذاب القبر على الجملة فلا مطعن فيها ولا معارض لها.

وجاء فيما تقدم (٦) من الآثار: أن الكافر يفتن في قبره، ويُسأل ويهان ويعذب.

قال أبو محمد عبد الحق (٧): واعلم أن عذاب القبر ليس مختصًا بالكافرين ولا موقوفًا على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حاله من عمله، وما استوجبه بخطيئته (٨) وزللِهِ (٩)، وإن كانت تلك النصوص المتقدمة في عذاب القبر إنما جاءت في الكافر والمنافق.

وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد (١٠): الآثار الدالة تدل (١١)