Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب قول الله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا﴾ الآية

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٤١٢

لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله (١) تعالى (٢) ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، وقد مضى هذا المعنى في حديث البراء الطويل (٣) مرفوعًا، والحمد لله.

وقد روى هذا الخبر أبو هريرة (٤) وابن مسعود (٥) وابن عباس (٦) وأبو سعيد الخدري (٧) ﵃.

قال أبو سعيد الخدري كنا في جنازة مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن، وتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك وبيده (٨) مطراق فأقعده، فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول (٩) له (١٠): صدقت فيفتح له باب (١١) إلى النار، فيقول له (١٢): هذا منزلك لو كفرت بربك، وأما الكافر والمنافق فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، فيقال له (١٣): لا دريت ولا تليت (١٤)، ثم يفتح له باب (١٥) إلى الجنة، فيقول له (١٦): هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ (١٧)