Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب في سؤال الملكين للعبد وفي التعوذ من عذاب القبر وعذاب النار

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣٤٨

تذكر كم ليلة نعمنا … في ظلها والزمان عيد

[وكم سرور همي علينا … سحابة ثرَّة تجود] (١)

قد كان ما لم يكن (٢) يقضى … وشؤمه حاضر عتيد

حصَّله كاتب حفيظ … وضمه صادق شهيد

يا حسرتا إن تنكبتنا … رحمة مَنْ بطشه شديد

يا رب عفوًا فأنت مولي … قصر في حقه العبيد

باب في سؤال الملكين للعبد وفي (٣) التعوذ من عذاب القبر وعذاب النار

البخاري (٤): عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد ﷺ؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له (٥): انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك (٦) الله به مقعدًا من الجنة فيراهما جميعًا".

قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح (٧) في قبره (٨).

وقال مسلم (٩): سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون، ثم رجع إلى حديث أنس قال: "وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول كما (١٠) يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة (١١) بين أذنيه (١٢) فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين".