Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب في رحمة الله تعالى بعبده إذا دخل في قبره

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣٤٥

قال مطرف بن عبد الله (١) قال (٢): لو علمت متى أجلي لخشيت ذهاب عقلي، ولكن الله ﷾ من على عباده (٣) بالغفلة عن الموت، ولولا الغفلة ما تهنوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق (٤).

باب (٥) في رحمة الله تعالى بعبده إذا دَخل (٦) في (٧) قبره

قال عطاء الخراساني (٨): أرحم ما يكون الرب بعبده إذا دخل قبره وتفرق الناس عنه وأهله (٩)، وروي عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا.

وقال أبو غالب (١٠): كنت أختلف إلى أبي أمامة بالشام فدخلت يومًا على فتى مريض من جيران أبي أمامة وعنده (١١) عم له وهو يقول: يا عدو الله ألم آمرك؟ ألم أنهك؟ فقال الفتى: يا عمّاه لو أن الله (١٢) دفعني إلى والدتي كيف كانت تصنع (١٣) بي؟ قال: تدخلك الجنة، قال: الله أرحم بي من والدتي، وقبض الفتى، فدخلت القبر مع عمه، فلما أن سواه صاح وفزع، قلت له (١٤): ما لك؟ قال: فُسح له قبره، وملئ نورًا (١٥).