Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب في نسيان أهل الميت ميتهم وفي الأمل والغفلة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣٤٣

المنام فقالت لي: يا بني لقد كدت أن أهلك لولا أن تداركتني لا إله إلا الله، فلقد حفظت وصيتي يابني.

قال المؤلف: وقال شيخنا أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي (١) ينبغي (٢) أن يرشد الميت في قبره حيث وضعه فيه إلى جواب السؤال، ويذكر بذلك فيقال له قل: الله ربي والإسلام ديني ومحمد رسولي، فإنه عن ذلك يسأل كما جاءت به (٣) الأخبار على ما يأتي (٤) [إن شاء الله] (٥)، وقد جرى العمل عندنا بقرطبة كذلك، فيقال: قل هو محمد رسول الله، وذلك عند هيل التراب، ولا يُعارَض هذا بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، وقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] لأن النبي ﷺ قد (٦) نادى أهل القليب وأسمعهم وقال: "ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يستطيعون جوابًا" (٧) وقد قال في الميت: "إنه ليسمع قرع نعالهم (٨) " (٩)، وإن هذا يكون في حال دون حال ووقت دون وقت، وسيأتي (١٠) استيفاء هذا المعنى في باب ما جاء أن الميت يسمع ما يقال إن شاء الله تعالى.

باب (١١) في نسيان أهل الميت ميتهم وفي الأمل والغفلة

(١٢)

أبو هدبة إبراهيم بن هدبة (١٣) قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال (١٤) رسول الله ﷺ: "إن مشيعي الجنازة قد وكل بهم ملك فهم مهتمون (١٥)