Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما يتبع الميت إلى قبره وبعد موته وما يبقى معه فيه

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٢٩٧

قلت: وممن خلق من تلك الطينة (١) عيسى ابن مريم ﵇ على ما يأتي (٢) بيانه آخر الكتاب إن شاء الله، وهذا الباب يبين لك معنى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [الحج: ٥]، وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ [الأنعام: ٢] وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾ [السجدة: ٨]، ولا تعارض في شيء من ذلك على ما بيناه (٣) في كتاب جامع أحكام القرآن والمبين (٤) لما تضمن من السنة وآي الفرقان (٥)، وهذا الباب يجمع لك ذلك (٦) كله فتأمله (٧).

باب (٨) ما يتبع الميت إلى قبره وبعد موته وما يبقى معه فيه

مسلم (٩) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يتبع الميت ثلاثة (١٠)، فيرجع اثنان (١١) ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله".

وروي (١٢) أبو نعيم (١٣) من حديث قتادة عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سبع يجري أجرها (١٤) للعبد بعد موته وهو في قبره: من علَّم علمًا، أو أجرى (١٥) نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا،