Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما يتبع الميت إلى قبره وبعد موته وما يبقى معه فيه

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٢٩٨

أو ورّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته" (١)، هذا حديث غريب من حديث قتادة تفرد به أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن العزرمي محمد بن عبد الله عن قتادة (٢)، وخرجه ابن ماجه (٣) من حديث [الزهري] (٤): حدثني أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورّثه، أومسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه (٥)، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته (٦) تلحقه من (٧) بعد موته".

وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنك لتصدق عن ميتك بصدقة فيجيء بها ما لك من الملائكة في أطباق من نور (٨) فيقوم على رأس القبر فينادي: يا صاحب القبر الغريب أهلك قد أهدوا إليك هذه الهدية فاقبلها، قال: فيدخلها إليه في قبره، ويفسح له في مداخله، وينوّر له فيه، قال (٩): فيقول: جزى الله أهلي عني خير الجزاء (١٠)، قال: فيقول لزيق ذلك القبر أنا لم أخلف لي ولدًا ولا أحدًا يذكرني بشيء، فهو مهموم، الآخر يفرح بالصدقة" (١١).