Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب ما جاء في رسل الموت قبل الوفاة

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٩٩

ومن عزيز رأسه في السُّها (١) … ومن ذليل وجهه في التخوم (٢)

ومن صحيح شيّدت أركانه … وآخر واهي المباني سقيم

كل على منهاجه سالك … ذلك تقدير العزيز العليم

وقال الربيع (٣): سئل الشافعي عن القدر فأنشأ يقول (٤):

ماشئت كان وإن لم أشأ … وما شئتُ إِنْ لم تشأ لم يكن

خلقت العبادَ على ما علمت … ففي العلم يجري الفتى والمسن

على ذا مننت وهذا خذلتَ … وهذا أعنتَ وذا (٥) لم تُعِن

فمنهم شقي ومنهم سعيد … ومنهم قبيح ومنهم حسن (٦)

باب ما جاء في رسل الموت قبل الوفاة

ورد في الخبر: "أن بعض الأنبياء ﵈ قال لملك الموت: أما لك رسول تقدمه بين يديك؛ ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم والله لي (٧) رسل كثيرة من الإعلال، والأمراض، والشيب، والهموم (٨)، وتغير السمع، والبصر، فإذا لم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب وإن قبضته ناديته: ألم أقدم إليك رسولًا بعد رسول ونذيرًا بعد نذير؟ فأنا الرسول الذي ليس بعدي رسول، وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير (٩)، فما من يومٍ تطلع فيه شمس ولا