التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
ومن عزيز رأسه في السُّها (١) … ومن ذليل وجهه في التخوم (٢)
ومن صحيح شيّدت أركانه … وآخر واهي المباني سقيم
كل على منهاجه سالك … ذلك تقدير العزيز العليم
وقال الربيع (٣): سئل الشافعي عن القدر فأنشأ يقول (٤):
ماشئت كان وإن لم أشأ … وما شئتُ إِنْ لم تشأ لم يكن
خلقت العبادَ على ما علمت … ففي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننت وهذا خذلتَ … وهذا أعنتَ وذا (٥) لم تُعِن
فمنهم شقي ومنهم سعيد … ومنهم قبيح ومنهم حسن (٦)
باب ما جاء في رسل الموت قبل الوفاة
ورد في الخبر: "أن بعض الأنبياء ﵈ قال لملك الموت: أما لك رسول تقدمه بين يديك؛ ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم والله لي (٧) رسل كثيرة من الإعلال، والأمراض، والشيب، والهموم (٨)، وتغير السمع، والبصر، فإذا لم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب وإن قبضته ناديته: ألم أقدم إليك رسولًا بعد رسول ونذيرًا بعد نذير؟ فأنا الرسول الذي ليس بعدي رسول، وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير (٩)، فما من يومٍ تطلع فيه شمس ولا