Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب منه في سوء الخاتمة وما جاء أن الأعمال بالخواتيم

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٩٨

وباطية (١) خمر، فقالت: والله إني (٢) ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع عليَّ أو تشرب من هذا (٣) الخمر كأسًا أو تقتل هذا الغلام، قال: فاسقني من هذا الخمر (٤) فسقته كأسًا (٥)، قال: زيدوني (٦) فلم يَرِمْ (٧) حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه (٨) والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ويوشك (٩) أن يخرج أحدهما صاحبه".

ويروى أن رجلًا أسيرًا (١٠) مسلمًا وكان حافظًا للقرآن خُصَّ بخدمة راهبين فحفظا منه آيات كثيرة لكثرة تلاوته، فأسلما الراهبان (١١) وتنصر المسلم، وقيل له: ارجع إلى دينك فلا حاجة لنا فيمن لم يحفظ دينه، قال: لا أرجع إليه أبدًا فقتل، وفي الخبر قصة والحكايات (١٢) في هذا الباب كثيرة، فنسأل الله السلامة والموت (١٣) على الشهادة.

وأنشدوا (١٤):

قد جرت الأقلام في ذا (١٥) الورى … بالختم من أمر العليم الحكيم

فمن (١٦) سعيد وشقي ومن … مُثْرٍ من المال وعارٍ عديم