Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق الباب ما جاء أن للموت سكرات وفي تسليم الأعضاء بعضها على بعض وفيما يصير الإنسان إليه

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٥٤

قدمي (١) إلى هامتي، ثم أنشى يقول (٢):

ليتني كنتُ قبل (٣) ما قَدْ بَد لي … في تلالِ الجِبَالِ أَرْعَى الوُعُولا

وعن أبي مسيرةَ (٤) رفعه قال: "لو أنّ ألَم شَعْرَةٍ مِن الميتِ وُضِعَ على أهْلِ السماء (٥) والأرض لماتوا جميعًا" (٦).

وأنشدوا (٧):

أذْكُرُ الموْتَ ولا أَرْهَبُهُ … إن قلبي لغليظٌ كالحجرِ

أطلبُ الدُّنيا كأني خَالدٌ … وورائي الموتُ يَقْفُو بالأثرِ

وكفى بالموتِ فاعلمْ وَاعِظًا … لمن الموتُ عليه قد قُدِر

والمنايا حولَهُ تَرْصُدُهُ … ليس يُنجِي المرءَ منهنّ المفرُ

وقال آخر (٨):

بينا (٩) الفتى مَرِحُ الخُطا فرح بما … يسعى له إذْ قِيلَ قد مَرِضَ الفتى

إذ قِيلَ باتَ بليلةٍ مَا نَامَها … إذْ قِيلَ أصْبحَ مُثْخنًا ما (١٠) يُرتجى

إذْ قِيلَ أَصْبحَ شَاخِصًا ومُوجَهًا … ومُعَللًا إِذْ قِيلَ أصْبحَ قد قَضَى