التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
قدمي (١) إلى هامتي، ثم أنشى يقول (٢):
ليتني كنتُ قبل (٣) ما قَدْ بَد لي … في تلالِ الجِبَالِ أَرْعَى الوُعُولا
وعن أبي مسيرةَ (٤) رفعه قال: "لو أنّ ألَم شَعْرَةٍ مِن الميتِ وُضِعَ على أهْلِ السماء (٥) والأرض لماتوا جميعًا" (٦).
وأنشدوا (٧):
أذْكُرُ الموْتَ ولا أَرْهَبُهُ … إن قلبي لغليظٌ كالحجرِ
أطلبُ الدُّنيا كأني خَالدٌ … وورائي الموتُ يَقْفُو بالأثرِ
وكفى بالموتِ فاعلمْ وَاعِظًا … لمن الموتُ عليه قد قُدِر
والمنايا حولَهُ تَرْصُدُهُ … ليس يُنجِي المرءَ منهنّ المفرُ
وقال آخر (٨):
بينا (٩) الفتى مَرِحُ الخُطا فرح بما … يسعى له إذْ قِيلَ قد مَرِضَ الفتى
إذ قِيلَ باتَ بليلةٍ مَا نَامَها … إذْ قِيلَ أصْبحَ مُثْخنًا ما (١٠) يُرتجى
إذْ قِيلَ أَصْبحَ شَاخِصًا ومُوجَهًا … ومُعَللًا إِذْ قِيلَ أصْبحَ قد قَضَى