التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك
قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ﷿: رضي الله عن هؤلاء الصادقين الذين صدقوا في الوفاء له ما وعدوه، من العمل بطاعته واجتناب معاصيه، ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ يقول: ورضوا هم عن الله تعالى في وفائه لهم بما وعدهم على طاعتهم إياه، فيما أمرهم ونهاهم من جزيل ثوابه ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ أي: عامداً قتله ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بقتله إياه متعمداً ﴿وَلَعَنَهُ﴾ أبعده عن رحمته وأخزاه وأعدَّ له عذاباً عظيماً، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن فعل مثل هذا الذنب العظيم.
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ من طاعة الشيطان ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ من طاعة الرحمن ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ لأنها عُمِلت في غير مرضاته.
﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] . وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦] . وَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ مقْتًا عندَ اللَّهِ أن تقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣] .
َقَولُهُ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] . ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ ربِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] .
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ أي: أغضبونا ﴿انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ بعاجل العذاب ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .