Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات معية الله لخلقه

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٧٥

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ .

وَقَوْلُهُ: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ

سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٧] .

قال ابن جرير: وقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ يقول تعالى ذكره مخبراً عن صفته وأنه لا يخفى عليه خافية من خلقه: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ﴾ من خلقه، يعني بقوله: ﴿يَلِجَ﴾ يدخل، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ منهم، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ إلى الأرض من شيء قط، ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ فيصعد إليها من الأرض، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ يقول: وهو شاهدكم أيها الناس، أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سماواته السبع، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يقول: والله بأعمالكم التي تعملونها من حسن وسيء، وطاعة ومعصية، ذو بصر، وهو لها محصٍ ليجازيَ المحسنَ منكم بإحسانه، والمسيء