التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك
كلِّ شيء، فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غنيٌّ عنها.
﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ أي نعاس ولا نوم، ﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ ملكاً وخلقاً.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم﴾ [الحديد: ٣] .
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨] .
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ بأمره.
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الدنيا والآخرة.
﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ﴾ أي: لا يحيطون بشيءٍ من علم الغيب إلاَّ بما شاء أن يطلعهم عليه ممَّا أخبر به الرسل.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ أي: ملأ وأحاط، قال ابن عباس: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدِّرُ أحدٌ قدره.
﴿وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ أي: لا يثقله ولا يشُقُّ عليه.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ قال البغوي: وهو العليُّ الرفيع فوق خلقه، والمتعالي عن الأشباه والأنداد. العظيم: الكبير الذي لا أعظم منه.