Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات الاسم لله ونفي المثل عنه

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٥٦

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذي وصف صفتهم قبلُ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾ فيها، ويعني بالأعز الأشد والأقوى، قال الله جل ثناءه: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ يعني: الشدة والقوة، ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك.

قال البغوي: فعزة الله قهره من دونه، وعزة رسوله إظهار دينه على الأديان كلها، وعزة المؤمنين نصر الله إياهم على أعدائهم.

وَقَوْلُهُ: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨] .

وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] .

قوله: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: قال إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ أي: بقدرتك وسلطانك وقهرك من دونك من خلقك، ﴿لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يقول: لأضِلَّنَّ بني آدم أجمعين، ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ يقول: إلا مَنْ أخلصته منهم لعبادتك، وعَصَمتَه من إضلالي، فلم تجعل لي عليه سبيلاً، فإني لا أقدر على إضلاله وإغوائه.