Skip to content

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك إثبات اتصافه بالرحمة والمغفرة سبحانه

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٨

قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره وكان بالمؤمنين به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون, ولأمره متبعون. ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ .

قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: عمَّت كلَّ شيء، قال الحسن: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصَّة.

قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قال ابن كثير: أي: أوجبها على نفسه الكريمة؛ تفضلاً منه وإحساناً وامتناناً.

﴿ِوَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧] . ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤] .

قَوْلُهُ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩] . ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] . وَقَولُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨] .

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: الغفور لذنوب من تاب وأناب من عباده حتى من الشرك، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.

قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أي: فسيرحم كِبَري وضَعفي، ووجدي بولدي، وأرجو من الله أن يردَّه علي، ويجمع شملي به، إنه أرحم الراحمين، فهو أرحم لعباده من كلِّ أحد.