ثم رجع إلى زبيد، ومات بها وقُبر مع ابيه، في مشهدهم المشهور في أيامهم، ثم ولى أخوه عبد النبي بن علي بن مهدي يعرف بالسيد الإمام، على ألسنة العوام، فنهض لحصار المخلاف (١) وحصار المجمعة، وأسر أبا النور بن (٢) أبي الفتوح، فمات في أسره في زبيد، ولزمه من الشماحى يوم الأحد بربيع، ففي سنة اثنتين وستين أخذ المجمعة، ونبش (٣) ابن أبي النهى، وقتل القاضي الشاعر يحيى بن أبي يحيى (٤) (أخو القاضي (٥)) جعفر المعتزلي (٦) واستولى على مخلاف التعكر، وزالت على يده دولة آل زريع (٧) من المخلاف، وكانت قتلة بني الهيثم بالجند (٨) يوم السبت الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة، وكانت لبني مهدي وقائع مشهورة في لحج، وأبين، ومخلاف الساعد، في بني سليمان