طبقات فقهاء اليمن
فصل
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى، فينبغي أن أبدأ فيها بإمام أئمة الشافعية من صنعاء وعدن، الذي نفع الله به المسلمين وعضد به الدين، الإمام العارف، أوحد عصره وفريد دهره القاسم (١) بن محمد بن عبد الله الجمحي القرشي. وبنو جُمح بن (عمرو بن) (٢) هَصيص (٣) بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة، وقد اختلف الناس في قريش، فمنهم من قال: كل من ينسب إلى فهر بن مالك فهو من قريش، ومنهم من قال: إلى النضر بن كنانة فهو من قريش، ومنهم من قال غير ذلك، فلما تفرقت قريش عن الحجاز، سكن قوم منهم سَهْفَنَة. فهذا الفقيه (القاسم) (٤) وأهله منهم، ومات بسَهْفَنَة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، في دولة الكرندي (٥) وسلمه الله تعالى أن يدرك دولة الصليحي (٦)، فإن أول قيام الصليحي، في شوال سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، وظهور سعيد بن