Skip to content

طبقات فقهاء اليمن أخذ علب بن مهدي الجند وقتله أهلها وحرق مسجدها

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Printed page ١٨٢

ونفع الله تعالى به (١) المسلمين، فكان كتابه «البيان» كاسمه بياناً، وللعلماء (٢) هدى وتبيانا، وأنبأ به ﵀ البُعداء، وانتشر علمه في الأجانب والقُرباء، وأجاب عن المعضلات، وأوضح المشكلات، وقسم الأوصاف والاحترازات، وطبق الأرض بالأصحاب، فما أعلم في أكثر هذا المخلاف فقيهاً مجوداً ومناظراً مجتهداً، إلا من أصحابه أو أصحاب أصحابه، لأنه ﵀ انتحل الشروح الكثيرة، والدلائل المشهورة، والمسائل المفيدة [١٤٦] والأقيسة السديدة إلى بيانه، وضمّنه النكت الحسنة، والمعاني المتقنة، جمع فيه بين تحقيق البغداديين، وتدقيق الخرسانيين، فإذا تأمله الحاذق الناظر، وكدّ في جواهره الخاطر، إلى أن يستدر الناظر، وسعه وكفاه، واستغنى به عما سواه، فرحم الله مثواه وبل ثراه، وجعل الجنة محله ومأواه، ونفع به وبعلومه المسلمين آمين.

وفي شهر شوال من السنة التي مات فيها الإمام يحيى بن أبي الخير، أخذ ابن مهديّ (٣) الجَنَد، فقتل فيها قتلاً ذريعاً، وحرّق مسجدها في يوم الإثنين الثامن من شهر شوال، واستولى على حصون السلطان علي بن أبي الفتوح الوليدي، وهي الحُرَيْم وَحَلَمة (٤) وريشان، سنة ست وخمسين وخمسمائة] (¬*)