Skip to content

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق باب في المحاربة

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ١٤٩

وفيه حجة على ذلك.

٢/ ٣ -

باب في المحاربة [

٤: ٢٢٧]

٤٣٦٤/ ٤١٩٨ - عن أنس بن مالك ﵁: "أن قومًا من عُكْلٍ -أو قال: من عُرَينة- قدموا على رسول اللَّه ﷺ، فاجْتَوَوا المدينَه، فأمَر لهم رسولُ اللَّه ﷺ بِلِقَاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعيَ رسول اللَّه ﷺ، واستاقوا النَّعَم، فبلغ النبيَّ ﷺ خَبرُهم من أولى النهار، فأرسل النبيُّ ﷺ في آثارهم، فما ارتفعَ النهارُ حتى جِيء بهم، فأمر بهم: فقطعتْ أيديهم وأرجلُهم، وسَمَر أعينَهم، وأُلقوا في الحَرَّة يَسْتَسْقون فلا يُسقَون".

قال أبو قِلابة: فهؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيهانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله.[حكم الألباني: صحيح: ق]

• تخريجه: انظر ما بعده.

"سمر أعينهم" بالميم المخففة، وقيدها بعضهم بالتشديد، والأول أوْجَه، يعني: كحلهم بمسامير محماة.

و"سمل" باللام والراء، قيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام، وقيل: باللام فَقْؤها بشوك أو غيره، وقيل: بحديدة محماة تُدنَى من العين، حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال: بالراء، وقد تكون هذه الحديدة مسمارًا، وكذلك أيضًا قد يكون فقؤها بالمسمار، وسملها به، كما يُفعل ذلك بالشوك.

وقوله: "وما حسمهم" الحسْم: كيُّ العِرْق بالنار لينقطع الدم، قيل: لم يحسمهم النبي ﷺ؛ لأن قتلهم واجبًا بالردة، فلا يحسم من تُطلَب نفسُه، فإن حسمَ نفسه لم يُمنع، وأما من وجب عليه قطع يد فالعلماء مجمعون على أنه لا بد من حسمها؛ لأنه أقرب إلى البُرْءِ وأبعد من التلف.