مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
رجلًا فعل ما فعل، لي عليه حَقٌّ إلا قام، قال: فقام الأعمى يتخطَّى الناسَ، وهو يَتَزَلْزَلُ، حتى قعد بين يَدَيْ النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحِبُها، كانَتْ تَشْتِمُك وتقعُ فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثلُ اللُّؤلؤتين، وكانت بي رَفيقةً فلما كانت البارحة جعلتْ تَشْتِمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضَعْتُه في بطنها واتَّكَأتُ عليها حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ: ألا اشْهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ".[حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٠٧٠).
٤٣٦٢/ ٤١٦٩ - وعن الشَّعبي، عن علي ﵁: "أن يهوديةً كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخفَقَها رجلٌ، حتى ماتت، فأبطلَ رسولُ اللَّه ﷺ دَمَها".[حكم الألباني: ضعيف الإسناد]
• ذكر بعضهم: أن الشعبي سمع من علي بن أبي طالب، وقال غيره: إنه رآه.
٤٣٦٣/ ٤١٩٧ - وعن أبي بَرْزة -واسمه: نَضْلة بن عبيد وقال غير ذلك ﵁ قال: "كنت عند أبي بكر ﵁، فتَغَيَّظَ على رجلٍ، فاشتَدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسول اللَّه ﷺ أضربْ عُنُقَه؟ قال: فأاذهبتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل فأرسل إليَّ، وقال: ما الذي قلتَ آنفًا؟ قلت: ائْذَنْ لي أضربْ عنقه، قال: أكنتَ فاعلًا، لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا، واللَّه ما كانت لِبَشَرٍ بعد محمدٍ ﷺ".[حكم الألباني: صحيح]
• وأخرجه النسائي (٤٠٧١).
قال أحمد بن حنبل في معنى هذا الحديث: أرى أنه لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلى بإحدى الثلاث التي قالها رسول اللَّه ﷺ: "كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس" وكان للنبي ﷺ أن يقتل.
وقال غيره: فيه دليل على أن التعزير ليس بواجب، وللإمام أن يعزر فيما يستحق به التأديب، وله أن يعفو ولا يفعل ذلك.
ويحتمل أن يقال: إن تغيّظه واشتداده عليه تعزير مثله.