الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
القبر. فحدَّثت به مصعبًا فصدَّقه».
٢٦ - باب من حدَّث بمشاهده في الحرب
٢٨٢٤ - عن السائب بن يزيد قال: «صبحتُ طلحة بن عُبيد الله وسعدًا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف ﵃، فما سمعت أحدًا منهم يحدَّث عن رسول الله ﷺ إلا أني سمعت طلحة يحدَّث عن يوم أحد» (١).
قال الحافظ: ... كان كثير من كبار الصحابة لا يحدثون عن رسول الله ﷺ خشية المزيد والنقصان، وقد تقدم بيان ذلك في العلم، وأما تحديث طلحة فهو جائز إذا أمن الرياء والعجب (٢).
٢٧ - باب وجوب النفير (٣)، وما يجب من الجهاد والنية
وقول الله ﷿: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١، ٤٢].
وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ - إلى قوله - عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة: ٣٨، ٣٩].
يُذكر عن ابن عباس: «انفروا ثُبات: سرايا متفرَّقين» ويقال: واحد الثُّبات ثُبة.