الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
قالت: فقلت: وما يُضحك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون ثبَجَ هذا البحر ملوكًا على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرَّة، شك إسحاق -» قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله ﷺ. ثم وضع رأسه، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله» - كما قال في الأول - قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت من الأولين». فركبَت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان فصُرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت».
٤ - باب درجات المجاهدين في سبيل الله
٢٧٩٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يُدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي وُلد فيها» (١). فقالوا: يا رسول الله، أفلا نُبشَّر الناس؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة ... - أراه قال: وفوقه عرش الرحمن - ومنه تفجَّر أنهار الجنة»