الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
٢٦ - باب إذا وقف أرضًا ولم يُبيَّن الحدود فهو جائز، وكذلك الصدقة
٢٧٦٩ - حدثنا عبد الله بن مَسلمة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب ماله إليه بيرحاء مستقبلة المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيَّب، قال أنس: فلما نزلت ﴿لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا مما تُحبون﴾ وإن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: بخ، ذلك مال رابح - أو رايح، شك ابن مسلمة - وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. قال أبو طلحة: أفعل ذلك يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (١)».
٢٧٧ - عن ابن عباس ﵄ «أن رجلًا (٢) قال لرسول الله ﷺ إن أمَّه توفيت أينفعها إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرافًا فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها».
٢٧ - باب إذا وقف جماعة أرضًا مشاعًا فهو جائز
٢٧٧١ - عن أنس ﵁ قال: «أمر النبي ﷺ ببناء مسجد فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله (٣)».