الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
- ﷺ حينئذ حقه للزبير. وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي سعة له وللأنصاري فلما أحفظ الأنصاري رسول الله ﷺ استوعى للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة قال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية إلا في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾».
١٣ - باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث، والمجازفة في ذلك
وقال ابن عباس: لا بأس أن يتخارج الشريكان (١) فيأخذ هذا دينًا وهذا عينًا فإن توَى لأحدهما لم يرجع على صاحبه
٢٧٠٩ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «توفي أبي وعليه دين، فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه فأبوا، ولم يروا أن فيه وفاء، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: إذا جَددته فوضعته في المربد آذنت رسول الله ﷺ. فجاء ومعه أبو بكر وعمر، فجلس عليه ودعا بالبركة ثم قال: ادع غُرماءك فأوفهم. فما تركت أحدًا له على أبي دَينٌ إلا قضيتَه، وفضل ثلاثة عشر وسقًا: سبعةٌ عجوةٌ وستةٌ لونٌ، أو ستةٌ عجوةٌ وسبعةٌ لون. فوافيت مع رسول الله ﷺ المغرب فذكرت ذلك له، فضحك فقال: ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما، فقالا: لقد علمنا- إذ صنع رسول الله ﷺ ما صنع- أن سيكون ذلك» (٢).