الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
Printed page ٢/ ٢٧٢
٤ - باب جوار أبي بكر في عهد النبي ﷺ وعقده
٢٢٩٧ - عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: «لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين». وعنها ﵂ قالت: «لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان (١)
الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي. قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يُخرَج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق (٢)، وأنا لك جار. فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم: إن