الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
٩ - باب فضل من شهد بدرًا
٣٩٨٢ - عن أنس ﵁ قال: «أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع. فقال: ويحك - أوَهَبِلتِ - أوَجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس» (١).
٣٩٨٣ - عن علي ﵁ قال: «بعثني رسول الله ﷺ وأبا مرثد والزبير - وكلُّنا فارس - قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين. فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله ﷺ، فقلنا: الكتاب فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها، فالتمسنا فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجدًّ أهوت إلى حجزتها - وهي محتجزة بكساء - فأخرجته. فانطلقا بها إلى رسول الله ﷺ، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال النبي ﷺ: ما حمَلَك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله ﷺ، أردت أن تكون لي عند القوم يدٌ يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال النبي ﷺ، صَدَق، ولا تقولوا له إلا خيرًا. فقال عمر: إنه قد خان الله والمؤمنين، فدعني فلأضرب