الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
١٤١ - باب الجاسوس
٣٠٠٧ - عن على ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها. فانطلقنا تعادَى خيلُنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لُتخرجن الكتاب، أو لنُلقينَّ الثياب. فأخرجته من عِقاصِها، فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أُناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطب ما هذا؟ » قال: يا رسول الله لا تجعَل علىَّ، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النَّسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتى، وما فعلت كفرًا ولا ارتدادا ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: «قد صدقكم». فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنُق هذا المنافق. قال: «إنه شَهدَ بدرًا، وما يُدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتُم فقد غفَرتُ لكم» (١).