Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٣

أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ، وَلَنَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ» ثُمَّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ».

===

"إلى علقما" (١) بفتح العين وسكون اللام والقاف ومد، موضع في أسفل ديار مصر.

قوله: "إِن كان" مخففة من الثقيلة، و "النضو" بكسر النون وسكون الضاد المعجمة: البعير المهزول، وقوله: "ليطير له النصل" بفتح النون أي يحصل له في القسمة.

و"القدح" بكسر القاف وسكون الدال المهملة: خشيب السهم قبل أن يراش ويركب نصله.

وقوله: "من عقد لحيته" قيل هي معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا أو عجبا فأمروا بإرسالها، وقيل: هو فتلها كفعل الأعاجم، وقوله: "أو تقلد وَترًا" هو بفتحتين: وتر القوس أو مطلق الحبل، وقيل: المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ والتمائم التي يشدونها بتلك