Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب [في] الرجل يتداوى

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٥

﷽

كِتَاب الطِّبِّ

بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَتَدَاوَى

٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ».

===

كِتَاب الطِّبِّ

بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَتَدَاوَى

٣٨٥٥ - قوله: "كأنما على رؤوسهم الطير" كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته ﷺ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن.

"تداووا" الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة وهو الذي يقتضيه المقام، فإن السؤال كان عن الإباحة قطعًا فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة ويفهم من كلام بعضهم أن الأمر للندب وهو بعيد، فقد ورد مدح من تراث الدواء والاسترقاء توكلًا على الله، نعم قد تداوى ﷺ بيانًا للجواز فمن نوى موافقته ﷺ يؤجر على ذلك، "لم يضع" أي لم يخلقه، "لهرم" كبر السن وعده من الأسقام وإ لم يكن منها لأنه من أسباب الهلاك ومقدماته كالداء، أو أنه لغير البدن عن القوة والاعتدال كالداء.