Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب ما يذكر في قرن المائة

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٢٣١

كِتَاب الْمَلَاحِمِ

بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي قَرْنِ الْمِائَةِ

٤٢٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، لَمْ يَجُزْ بِهِ شَرَاحِيلَ».

===

كِتَاب الْمَلَاحِمِ

بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي قَرْنِ الْمِائَةِ

جمع ملحمة وهو موضع القتال، ويطلق على القتال والفتنة أيضًا؛ إما من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها، أو من لحمة الثوب لاشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بسداه، والمراد هاهنا بيان الفتن والوقايع العظام وأمثالها والله تعالى أعلم.

٤٢٩١ - "إن الله يبعث" إلخ, لما كان نبينا ﷺ ختم الله به دائرة النبوة, فلا نبي بعده، ولا شك أن لبعد الأزمنة وانقضاء القرون تأثيرًا عاديًا في وهن أمر الشريعة والدين، أقام الله من هذه الأمة على رأس مائة سنة عالمًا واحدًا أو أكثر من علماء هذه الأمة مقام أنبياء الأمم السالفة في تجديد الدين وتأسيس قواعده ودفع البدع والوهن عنه، ولذلك جاء العلماء ورثة الأنبياء، واشتهر علماء هذه الأمة كأنبياء بني إسرائيل، ولما كان التجديد مشعرًا بالوهن، ذكر المصنف هذا الحديث في هذا الباب والله تعالى أعلم بالصواب.