Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود ٣١ - كتاب المهدي

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٢٣٠

عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁، وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ، وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ - ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً - يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا»، وَقَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَنْصُورٌ، يُوَطِّئُ - أَوْ يُمَكِّنُ - لِآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ " أَوْ قَالَ: «إِجَابَتُهُ».

"آخر كتاب المهدي"

* * *

===

المشهور بتسمية النبي ﷺ باسم السيد في الخلق، ضبط الأول بضمتين والثاني بفتح فسكون أي يشبه في الأخلاق الباطنة دون الصورة الظاهرة، ويحتمل العكس.

"حَراث" كعلام أي أمير وعامل، يقال له منصور أي اسمه ذلك، أو يقال له ذلك صفة، "يوطئ" بتشديد الطاء من التوطية ويمكن من التمكين، والشك من الراوي، أي يجعل لهم في الأرض مكانًا وبسطة في الأموال ونصرة على الأعداء كما مكنت قريش، قيل في آخر أمرهم، فإنهم وإن أخرجوا النبي ﷺ أولًا لكن أولادهم وبقاياهم أسلموا أو مكنوا النبي ﷺ في حياته وبعد موته إلى اليوم.

قلت: ويحتمل أن يقال المراد أنه مكن من قريش من مكّن منهم أوّلًا كأمثال أبي بكر ﵃ والله تعالى أعلم.

* * *