Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في المرأة ترى ما يرى الرجل

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٦٥

وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ. قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ» فَقَالَتْ: أُمُّ سُلَيْمٍ الْمَرْأَةُ تَرَى ذَلِكَ أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ. إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ

٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةَ هِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أَرَأَيْتَ

===

وجعله حالًا بعيد؛ لأنه يؤدي إلى أن السؤال عنه وقع وقت احتلامه والله تعالى أعلم، وقوله: "شقائق الرجال" أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع فكأنهن شققن من الرجال؛ ولأن حواء خلقت من آدم.

قلت: الأقرب أن يراد أنهن نظائرهم في الأحكام , والله تعالى أعلم.

بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ

٢٣٧ - قوله: "أرأيت، بفتح تاء الخطاب أي أخبرني عنها، وقوله: "تربت يمينك" أي لصقت بالتراب بمعنى افتقرت، وهي كلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب بل اللوم ونحوه، وقوله: "من أين يكون الشبه" يدل على وجود الماء لها لا على الاحتلام، لكن يلزم من وجوده الاحتلاء إذا كثر وفاض.

قوله: "عن أم سلمة" قيل في التوفيق: يجوز اجتماع عائشة وأم سلمة في محل واحد، فبدأت إحداهما بالإنكار وساعدتها الأخرى، فأقبل ﷺ عليهما