Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢١

بَابُ كَرَاهِيَةِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ لَقَدْ «نَهَانَا ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، وَأَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ

===

باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة

٧ - قوله: "قيل له" قاله يهودي كذا ذكره النووي (١) أي استهزاء و"الخراة" في المجمع بكسر الخاء ومد: هيئة الحدث. وأما نفس الحدث فبلا تاء وتمد مع فتح الخاء وكسرها. اهـ.

قلت: المعنى الذي ذكر يقتضى كسر الخاء بلا مد كجلسة للهيئة.

وقال الخطابي: أكثر الرواة يفتحون الخاء بلا مد (٢).

وقال الطيبي: المراد آداب التخلي، وجواب سلمان من أسلوب الحكيم حيث لم يلتفت إلى استهزائه.

قلت: والأقرب رد له بأن ما زعمه سببًا للاستهزاء ليس بسبب له، حتى المسلمون يصرحون به عند الأعداء.

وقوله: "أجل" بسكون اللام أي نعم. وقوله: "أن لا يستنجي" كلمة (لا) زائدة وقد سقطت في بعض النسخ و"الرجيع" هو الخارج من الإنسان أو الحيوان، سمي بذلك؛ لأنه رجع عن حاله الأولى وصار ما صار بعد أن كان طعامًا أو