فتح الودود في شرح سنن أبي داود
بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ
===
بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ
٣٣٢٣ - "كفارة النذر" أي إذا قال: لله على نذر ولم يسم فكفارته كفارة يمين، وقد جاء "ولم يسمّ" في رواية الترمذي (١) والله تعالى أعلم. "هو كلام الرجل في بيته" أي اللغو ما لم يكن صادرًا عن عقد قلب، وإنما جرى به اللسان على سبيل العادة، وللفقهاء في تفسيره اختلاف، لكن الرجوع إلى القول المرفوع هو اللائق والله تعالى أعلم.
"ومن قِراهم" بكسر القاف أي ضيافتهم، "قالوا مكانك" أي منزلتك وقربك من النبي ﷺ، أو كونك رئيس البيت، فالمراد بالمكان: المكانة والمنزلة عند النبي ﷺ أو في البيت، ويحتمل أن المراد به: الوجود أي طلبنا وجودك وحضورك معنا، فمعنا ذاك عن الأكل قبلك "فأخبره" أي أخبر أبو بكر النبي ﷺ أنه حلف وأبا "فأبوا" أي الأضياف، قال: ولم تبلغني كفارة لا يلزم من ذلك عدمها، ولو فرض العدم لكان ذاك لتنزيل حلفه منزلة اللغو كما هو الغالب على ألسنة العرب والله تعالى أعلم.