Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب من نذر نذرا لم يسمه

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٤٩٤

الْيَمِينِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ.

٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَهُمْ أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي بْنَ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

===

"في رتاج الكعبة" رتاج كتاب، الباب العظيم، والمراد في الحديث: نفس الكعبة، فإنه أراد أن ماله هدي إلى الكعبة، وإنما ذكر الباب تعظيمًا، ولهذا قال عمران: الكعبة غنية في مالك، "لا يمين عليك" أي ليس عليك وفاء نذرك الذي هو في المعنى يمين، وقوله: "سمعته" أي سمعت ما معناه ذلك والله تعالى أعلم، "ثم قال إن شاء الله تعالى بعد سكوت" كما في رواية، وهو مقتضى كلمة ثم، أيضًا لكونها للتراخي ولهذا يقول ابن عباس في الاستثناء المنفصل، والجمهور على اشتراط الاتصال وحمل هذا الحديث على أن سكوته كان لمانع وإلا فكيف يسكت وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (١) والله تعالى أعلم.

"فإِن تركها كفارتهما" ظاهره أنه لا حاجة إلى الكفارة لكن المشهور بين العلماء الموجود في غالب الحديث هو الكفارة، فيمكن أن يقال في الكلام طي، والتقدير فليكفر فإن تركها موجب كفارتها.