Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب فيمن نذر أن يتصدق بماله

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٤٩٠

كَانَ اللَّيْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَنُوِّمُوا لَيْلَةً، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَجَعَلَتْ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، قَالَ: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ، قَالَ: فَرَكِبَتْهَا ثُمَّ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجِيءَ بِهَا وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا فَقَالَ: «بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا - أَوْ جَزَتْهَا - إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَالْمَرْأَةُ هَذِهِ امْرَأَةُ أَبِي ذَرٍّ».

بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ

٣٣١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ -

===

"على سرح المدينة" بفتح فسكون المال السائم "فنوّموا" بتشديد الواو على بناء المفعول، أي ألقي عليهم النوم ليلة، "فجرسته" بجيم وراء وسين مهملة أي مجربة مدربة في الركوب والسير.

بَابٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ

٣٣١٧ - "أن أنخلع من مالي" أي أخرجه كله وأتجرد منه كما يتجرد الإنسان وينخلع من ثيابه، وكان ذلك حين قبلت توبته من تخلفه من غزوة تبوك، قيل: هذا الانخلاع ليس بظاهر في معنى النذر، وإنما هو كفارة أو شكر، فلعله ذكره