Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في النذر فيما لا يملك

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٤٨٩

النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلَامَ تَأْخُذُنِي، وَتَأْخُذُ سَابِقَةَ الْحَاجِّ قَالَ: «نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ» قَالَ: وَكَانَ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ: فِيمَا قَالَ: وَأَنَا مُسْلِمٌ - أَوْ قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمْتُ - فَلَمَّا مَضَى النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " فَهِمْتُ هَذَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟ » قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ " قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، إِنِّي ظَمْآنٌ فَاسْقِنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» أَوْ قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُهُ»، فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ، قَالَ: وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، قَالَ: فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهَا، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ فَكَانُوا إِذَا

===

بأن تكون سلمًا حرًّا؛ لأنه إذا أسلم بعده كان عبدًا مسلمًا، والظاهر أن المراد أنه عجز عن تعب الأسر بحيث ما بقي مالكًا لنفسه حتى قال قصدًا للتخلص منه ولم يرد به الإسلام، فالمعنى أنك لو قلت عن اختيار للدخول في دين الإسلام كان معتبرًا، ويؤيده قوله: "هذه حاجتك" فيما يعد، نعم فيه دليل على أنه كان أحيانًا يقضي بالبوطن أيضًا ولا بعد في التزامه، وقد سبق مثله فيمن حلف فقال له: بلى فعلت والله تعالى أعلم.