فتح الودود في شرح سنن أبي داود
ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا، فَقَدْ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كَافِرٍ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ» قَالَ: فَسَمِعَ مِنِّي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ لِي: أَشُبَيْبٌ حَدَّثَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ فَسَلْهُ فَلْيَكْتُبْ إِلَيَّ بِالْحَدِيثِ، قَالَ: فَكَتَبَهُ لَهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ الْقِرْطَاسَ، فَأَعْطَيْتُهُ، فَلَمَّا قَرَأَهُ تَرَكَ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الْأَرْضِينَ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الْيَزَنِيُّ، لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ شُعْبَةَ».
بَابٌ فِي الْأَرْضِ يَحْمِيهَا الْإِمَامُ أَوِ الرَّجُلُ
٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» قَالَ ابْنُ
===
الخراجية وقوله: "فقد استقال" تغليظ وتشديد، "صغارَ كافر" بفتح الصاد أي هوانه وذلة؛ تكرير وتأكيد للأول والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي الْأَرْضِ يَحْمِيهَا الْإِمَامُ أَوِ الرَّجُلُ
٣٠٨٣ - "لا حمى" بكسر مهملة وفتح ميم وألف مقصور: الموضع الذي يمنع منه الغير، وقوله: "لا حمى" بلا تنوين، وكات أحدهم في الجاهلية يجعل بعض المواضع حمى له فلا يرعى فيه إلا ماشيته ويمنع غيره عن الرعي فيه فنهوا في ذلك، واستثنى منه ما يحمى لخيل الجهاد وإبله الزكاة والله تعالى