Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٤

تحريم فيه ولا تحليل؟

قيل: شرط النقض أن يكون ثابتًا بنصٍّ أو إجماع. وقد اختلف السلف والخلف في اشتراط الطهارة للطواف على قولين:

أحدهما: أنها شرط, كقول الشافعي ومالك وإحدى الروايتين عن أحمد (١).

والثاني: ليست بشرط, نصَّ عليه في رواية ابنه عبد الله وغيره, بل نصُّه في رواية عبد الله تدلّ على أنها ليست بواجبة, فإنه قال: أَحبّ إليَّ أن يتوضأ (٢). وهذا مذهب أبي حنيفة (٣).

قال شيخ الإسلام (٤): وهذا قول أكثر السلف, قال: وهو الصحيح, فإنه لم يَنقل أحدٌ عن النبيِّ ﷺ أنه أمر المسلمين بالطهارة, لا في عُمَرِه ولا في حجته, مع كثرة مَن حجّ معه واعتمر, ويمتنع أن يكون ذلك واجبًا ولا يُبينه للأمة, وتأخير البيان عن وقته ممتنع.

فإن قيل: فقد طاف النبيُّ ﷺ متوضّئًا, وقال: "خذوا عَنِّي مناسككم" (٥)؟