Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٤

عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ أنه قال: «من صام ستة أيام بعد الفطر فكأنما صام الدهر كله». ويحيى بن حمزة قاضي دمشق صدوق، وأبو همام الوليد بن شجاع السُّكوني أخرج له مسلم. وهذا غريب (١)، لعله اشتبه على بعض رواته عمر بن ثابت بعَديّ بن ثابت وتأكد الوهم بجعله عن البراء بن عازب، لكثرة رواية عدي بن ثابت عنه.

فاختلف أهل العلم في القول بموجب هذه الأحاديث، فذهب أكثرهم إلى القول باستحباب صومها، منهم: الشافعي وأحمد وابن المبارك (٢) وغيرهم. وكرهها آخرون، منهم: مالك (٣). وقال مطرف (٤): كان مالك يصومها في خاصة نفسه. قال: وإنما كره صومها لئلا يلحق أهلُ الجهالة (٥) ذلك برمضان. فأما من رغب في ذلك لِما جاء فيه فلم ينهه.

وقد اعترض بعض الناس (٦) على هذه الأحاديث باعتراضات، نذكرها