تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
قاله» (١).
ومع هذا فقد روى النسائي (٢) من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: كنت مع عبد الرحمن عند مروان فذكروا أن أبا هريرة يقول: من احتلم وعلم باحتلامه ولم يغتسل حتى يصبح، فلا يصم ذلك اليوم، قال: اذهبْ فسَلْ أزواج النبي ﷺ عن ذلك. فذهب، وذهبت معه ــ فذكر الحديث ــ وقال: فأتيتُ مروان فأخبرتُه قولَهما ــ يعني أم سلمة وعائشة ــ فاشتد عليه اختلافهم تخوّفًا أن يكون أبو هريرة يُحدّث عن رسول الله ﷺ (٣)، فقال مروان لعبد الرحمن: عزمتُ عليك لمَّا أتيتَه فحدّثته: أعن رسول الله ﷺ تروي هذا؟ قال: لا، إنما حدّثني فلان وفلان.
ولا ريب أن أبا هريرة لم يسمع ذلك من النبي ﷺ، وقال مرة: «أخبرنيه الفضل بن عباس»، ومرة قال: «أخبرنيه أسامة بن زيد» (٤)، وفي رواية عنه: «أخبرنيه فلان وفلان»، وفي رواية: «أخبرني رجل» (٥)، وفي رواية: «أخبرنيه مخبر» (٦)، وفي رواية «هكذا كنت أحسب» (٧).