Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤١

والمحجوم» ذكره النسائي (١).

وأما أبو هريرة، فروى عنه أبو صالح: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي (٢). وروى عنه شقيق بن ثور عن أبيه أنه قال: «لو أحتجم ما بالَيتُ» ذكره عبد الرزاق والنسائي (٣) أيضًا.

وأما عائشة فروى عطاء وعِياض بن عروة عنها: «أفطر الحاجم والمحجوم» ذكره النسائي (٤). وقال البيهقي (٥): رويت الرخصة عنها.

وذهب إلى الفطر بها من التابعين: عطاء بن أبي رباح، والحسن، وابن سيرين (٦). وذهب إلى ذلك عبد الرحمن بن مهدي، والأوزاعي، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن المنذر، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (٧).

وأجاب المرخّصون عن أحاديث الفطر بأجوبة:

أحدهما: القدح فيها وتعليلها.

الثاني: دعوى النسخ فيها.

الثالث: أن الفطر فيها لم يكن لأجل الحجامة، بل لأجل الغيبة، وذكر الحاجم والمحجوم للتعريف لا للتعليل.

الرابع: تأويلها على معنى أنه قد تَعرَّض لأن يُفطِر، لِما يلحقه من الضعف، فـ «أفطَرَ» بمعنى يُفطر.

الخامس: أنه على حقيقته، وأنهما أفطرا حقيقةً، ومرور النبي ﷺ بهما