قال ابن القيم ﵀: هذا الحديث أعلّه ابن القطان (١) بأنه مشكوك في اتصاله، قال: لأن أبا داود قال: حدثنا عبدُ الأعلى بن حمّاد، أظنه عن حماد (٢)، عن محمد بن عمرو، عن [أبي سلمة، عن] أبي هريرة، فذكره.
وقد روى النسائي (٣) عن زِرّ قال: «قلنا لحذيفة: أيَّ ساعة تسحّرتَ مع رسول الله ﷺ؟ قال: هو النهار، إلا أن الشمس لم تطلع».
وقد اختُلف في هذه المسألة، فروى إسحاق بن راهويه (٤) عن وكيع أنه سمع الأعمش يقول: «لو لا الشُّهْرة لصليت الغداة ثم تسحرت». ثم ذكر إسحاق عن أبي بكر الصديق وعلي وحذيفة نحو هذا (٥)، ثم قال: وهؤلاء لم يَرَوا فرقًا بين الأكل وبين الصلاة المكتوبة. آخر كلام إسحاق.