تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٦٩
وأخرجه البخاري (١).
قال ابن القيم ﵀: وقد تقدم في «الصحيحين» (٢) حديثُ عائشة: «كنتُ أغتسل أنا والنبيُّ ﷺ مِن إناء واحد, كلانا جُنُب, وكان يأمرني فأتَّزِر, فيباشرني وأنا حائض».
قال الشافعيُّ (٣): قال بعضُ أهل العلم بالقرآن في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢] يعني: في موضع الحيض. وكانت الآية محتملة لما قال, ومحتملة اعتزال جميع أبدانهنَّ، فدلّت سنةُ رسولِ الله ﷺ على اعتزال ما تحت الإزار منها, وإباحة ما فوقها.
وحديثُ أنسٍ المتقدّم (٤) ظاهرٌ في أن التحريمَ إنما وقع على موضع الحيض خاصةً, وهو النكاح, وأباح كلَّ ما دونه. وأحاديث الإزار لا تُناقِضُه، لأن ذلك أبلغ في اجتناب الأذى, وهو أولى.
وأما حديث معاذ قال: «سألت رسول الله ﷺ عما يحلّ للرجل مِن