Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٨

سنين». ثم روى (١) من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عنها: «أن رسول الله ﷺ تزوَّجها وهي بنت تسع, ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة». ثم روى (٢) من حديث مُطَرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قالت عائشة: «تزوَّجني رسولُ الله ﷺ لتسع سنين, وصَحِبْته تسعًا».

وليس شيءٌ مِن هذا بمختلف, فإن عَقْده ﷺ عليها كان وقد استكملَتْ ستَّ سنين ودخلت في السابعة, وبناؤه بها كان لتسع سنين من مولدها, فعبَّر عن العقد بالتزويج، وكان لستٍّ (٣) , وعبَّر عن البناء بها بالتزويج, وكان لتسع. فالروايتان حقّ.

١٦ -

باب ما يُقال للمتزوِّج

١٥٧/ ٢٠٤٣ - عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّج قال: «باركَ الله لكَ، وباركَ عليك، وجمع بينكما في خير».

وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.

قال المنذري: «رفأه» من قولهم: رفأتُ الثوبَ ورفوتُه، فيكون دعاء له بالموافقة والملائمة، ويكون أيضًا معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: «رفوتُ الرجلَ» إذا سكّنت ما به من رَوْع (٥).