تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
رسولُ الله ﷺ خُطبة الحاجة: إنّ الحمد لله، نستعينُه ونستغفرُه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، مَن يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا ﴿اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (١). وقال الترمذي: حديث حسن. ومنهم من أخرجه عن أبي الأحوص وحده، ومنهم من أخرجه عنهما.
قال ابن القيم ﵀: وقد روى النسائيُّ في «سننه» (٢) من حديث عَمرو بن سعيد (٣)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: أن رجلًا كلّم النبيَّ ﷺ في شيء, فقال النبي ﷺ: «إن الحمد لله, نحمده ونستعينه, مَن يهدِه الله فلا مضلَّ له, ومَن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له, وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسوله، أما بعد».
والأحاديثُ كلّها متفقة على أن «نستعينه ونستغفره ونعوذ به» بالنون, والشهادتان بالإفراد, «وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله».