Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩٥

من عروة أو من هشام, والله أعلم, إلا أن يُحْمَل على أنه ابتدأ إحرامها في شوال, وفَعَلها في ذي القعدة. فتتفق الأحاديثُ كلّها، والله أعلم (١).

١٣٢/ ١٩٠٩ - وعن مجاهد قال: سُئِلَ ابنُ عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد عَلِم ابنُ عمر أن رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثًا، سوى التي قَرَنها بحجَّة الوداع.

وأخرجه النسائي. وأخرجه ابن ماجه مختصرًا بنحوه (٢).

قال ابن القيم ﵀: قال ابن حزم (٣): «صَدَقَت عائشةُ, وصَدَق ابنُ عمر؛ لأن رسول الله ﷺ لم يعتمر منذ هاجر إلى المدينة عمرةً كاملةً مفردة. إلا اثنتين كما قال ابن عمر، وهما عمرة القضاء، وعمرة الجِعْرَانة عام حُنين. وعدَّتْ عائشةُ وأنسٌ إلى هاتين العمرتين عمرةَ الحديبية التي صُدَّ عنها, والعمرة التي قَرنَها بحَجَّته, فتآلفَتْ أقوالُهم وانتفى التعارض عنها».

ثم قال ابن القيم ﵀ ــ بعد قول المنذري (٤): وذَكَر بعضُهم أن رسول الله خرج معتمرًا في رمضان، إلى أن قال المنذريُّ: وكان ابتداءُ خروجهم لها في رمضان ــ: وهذا لا يصحّ لأنه ﷺ لم يخرج في رمضان إلى مكةَ إلا في