Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩٤

مثل هذا, وكذلك في حديث عبد الله بن عمرو (١) وغيره, وكذلك ذكر موسى بن عقبة وزاد: «ومنهن واحدة مع حجته» (٢)، وكذلك قال جابر: «اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كُلُّهن في ذي القعدة, إحداهن زمن الحديبية, والأخرى في صُلح قريش, والأخرى في رَجْعَته من الطائف ومن حُنين من الجعرانة» (٣). وهذا لا يناقض ما روى الثوري، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: «أن رسول الله ﷺ حجَّ ثلاث حِجَج: [حجّتين] قبل أن يهاجر, وحجة بعد ما هاجر معها عمرة» (٤) فإن جابرًا أرادَ عمرتَه المفردة التي أنشأ لها سفرًا لأجل العمرة. ولا يناقض هذا أيضًا حديثَ ابن عمر: «أنه ﷺ اعتمر عمرتين» (٥) كما سيأتي بعد هذا، فإن كان هذا محفوظًا عن عائشة: «أنه اعتمر في شوال» فلعله عَرَض لها في ذلك ما عرضَ لابن عمر من قوله: «إنه اعتمر في رجب».

وإن لم يكن محفوظًا عن عائشة كان الوهم